أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

203

معجم مقاييس اللغه

أُخاطِبُ جَهْراً إذْ لهنّ تَخافُتٌ * وشَتَّانَ بينَ الْجَهْرِ وَالمَنْطِق الجَفْتِ « 1 » خفج الخاء والفاء والجيم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الاستقامة . فالأخفج : الأعوج الرِّجْل ؛ والمصدر الخَفَج ، ويقال إنَّ الخَفَج * الرِّعدة . وهو ذاك القياس . خفد الخاء والفاء والدال أصلٌ واحد ، وهو من الإسراع . يقال خَفَدَ الظّليم : أسرع في مَرِّه . ولذلك سُمِّى خَفيْدَداً . خفر الخاء والفاءِ والراءِ أصلان : أحدهما الحياء ، والآخَر المحافظة أو ضِدُّها . فالأوّل الخَفَرُ . يقال خَفِرَت المراة : استحيت ، تَخفَر خَفراً ، وهي خفِرَةٌ . قال : * زَانَهنّ الدَّلُّ والخَفَرُ * وأمّا الأصل الآخر فيقال خَفَرْتُ الرّجُل خُفْرةً ، إِذا أَجَرْتَه وكنتَ له خفيراً . وتَخَفَّرْتُ بفلانٍ ، إذا استَجَرْتَ به . ويقال أخفَرْتُه ، إذا بَعَثْتَ معه خفيراً . وأمّا خِلافُ ذلك فأخفَرتُ الرّجُلَ ، وذلك إذا نقضْتَ عَهده . وهذا كالباب الذي ذكرناه في خَفيت وأخفيت . خفع الخاء والفاءِ والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على التزاق شئ بشئ لِضُرٍّ يكون . يقال انخَفَعَ الرَّجْل على فراشه ، إذا لَزِق به مِن مرض .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( خفت ) ، وقد سبق في ( جهر 1 : 487 ) . وفي الأصل ة « اخافت » تحريف .